Printed page ٣/ ٨٢٦
استاذهم عمرو بن عبيد: لو شهد عندي علي بن أبي طالب على شراك نعل ما قبلت شهادته (١) .
وذهب فرقة الرواندية (٢) إلى أن (٣) الإمامة للعباس بن عبد المطلب، وقد نص عليه النبي ﷺ (٤) .
وقالت الروافض والشيعة (٥) بإمامة علي بن أبي طالب، فادعوا أن النبي ﷺ نص على إمامته نصاً لا يحتمل التأويل، ورفضوا إمامة أبي بكر وعمر وعثمان وكفروا الصحابة كلهم إلا أربعة: علي بن أبي طالب وأبا ذر والمقداد وسلمان الفارسي.
ثم افترقت الرافضة والشيعة في الإمامة بعد علي ﵁ على ثلاث فرق فقالت الغالية منهم: علي هو الإله وحكى أن قوماً أتوه وقالوا: أنت إلهنا وخالقنا ورازقنا وإليك معادنا فقتلهم وحرقهم وهذه الفرقة يقولون هو حي وهو في السحاب (٦) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) عُزِيَ هذا القول إلى عمرو بن عبيد، والعلة عنده في رد الشهادة التفسيق. وحُكِيَ عن واصل مثل هذا القول وعلته عنده أنه فسق واحد من المتقاتلين علي بن أبي طالب أو عائشة ﵂ ومن معها من غير تعيين كالمتلاعنين. انظر: الفرق بين الفرق ص ١٢١. ↩︎
(٢) نسب هذه الفرقة النوبختي إلى أبي هريرة الرواندي وهم الشيعة. انظر: فرق الشيعة ص ٤٧. ↩︎
(٣) (أن) ليست في الأصل وهي في - ح -. ↩︎
(٤) ذكر هذا عنهم أبو الحسن الأشعري في المقالات ١/ ٩٦، وابن حزم في الفصل ٤/ ٩٠ ـ ٩١ والقاضي أبو يعلى في المعتمد في أصول الدين ص ٢٢٥، والقاضي عبد الجبار المعتزلي في المغني ٢٠/ ١١٣. ↩︎
(٥) الروافض هم الذين شايعوا علياً ﵁ وقالوا بإمامته وخلافته نصاً ووصية وقدموه على جميع الصحابة، ويطعنون في خلافة الخلفاء الثلاثة ويكفرونهم وأكثر الصحابة، ويعتقدون أن الإمامة هي في أولاد الحسين بن علي بعد الحسن بن علي، ويعتقدون بعصمة أئمتهم ولهم أقوال كثيرة منحرفة. انظر: مقالات الإسلاميين ١/ ٦٥، الملل والنحل ١/ ١٤٦. ↩︎
(٦) الغالية من الروافض هم الذين يزعمون أن الإله هو علي ﵁، وبعضهم. عم أن الألوهية حلت في الأئمة من أبنائه. وقد عدهم أبو الحسن الأشعري خمسة عشر صنفاً، وليسوا من الإسلام في شيء، بل هم أعداؤه. وأول من قال بألوهية علي رجل يهودي يقال له عبد الله بن سبأ دخل الإسلام ليفسد على المسلمين دينهم كما أفسد بولس اليهودي على النصارى دينهم، فادعى هذا الرجل التشيع لعلي ﵁، ثم. عم أن علياً الإله وتابعه على ذلك جماعة من الزنادقة وصارحوا علياً ﵁ بذلك فأحرقهم علي ﵁ بالنار وقال قولته المشهورة: لما رأيت الأمر أمراً منكرا أججت ناري ودعوت قنبرا. وقنرا عبد من عبده. فأحرق ﵁ من واجهة بهذا الكلام، إلا أنه لم يقتل ابن سبأ ونفاه إلى ساباط المدائن. وبعد مقتل علي ﵁. عم هذا اليهودي أن علياً لم يقتل ولم يمت وأنه صعد إلى السماءكما صعد عيسى بن مريم صلوات الله وسلامه عليه وسيعود، وزعم هؤلاء أيضاً أن الرعد صوته وأن البرق سوطه، فإذا رأو السحاب ردوا ﵇ يزعمون أن علياً فيه. انظر: مقالات الإسلاميين ١/ ٦٥ - ٨٨، التنبيه والرد على أهل الأهواء ص ١٨، الملل والنحل للشهرستاني ٢/ ١١، الفرق بين الفرق ص ٢٣٣. ↩︎