أجزائه (١)، فكل تصديق تسليم (٢) وليس كل تسليم تصديقا (٣)، وكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمناً، والإسلام ظاهر الأمر، والإيمان باطنه (٤) وحقيقة الإسلام الطاعة قال الله تعالى: ﴿وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾(٥)، أي مطيعين.
وقد ورد ذكر الإسلام الطاعة في الشرع على وجهين:
أحدهما: المراد به الإخلاص وهو قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ﴾ وأراد به"أخلص" ﴿قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾(٦) يعني فقل: أخلصت، ومثله قوله تعالى: ﴿فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ﴾ يعني فقل: أخلصت يعني أخلصت ديني لله - إلى قوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا﴾، (٧) والمراد أأخلصتم فإن أخلصوا (٨)، ومثلها قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ﴾(٩).