Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار قول المصنف في الفرق بين الإسلام والإيمان والتعليق على ذلك

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ٣/ ٧٣٨

أجزائه (١)، فكل تصديق تسليم (٢) وليس كل تسليم تصديقا (٣)، وكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمناً، والإسلام ظاهر الأمر، والإيمان باطنه (٤) وحقيقة الإسلام الطاعة قال الله تعالى: ﴿وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ (٥)، أي مطيعين.

وقد ورد ذكر الإسلام الطاعة في الشرع على وجهين:

أحدهما: المراد به الإخلاص وهو قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ﴾ وأراد به"أخلص" ﴿قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٦) يعني فقل: أخلصت، ومثله قوله تعالى: ﴿فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ﴾ يعني فقل: أخلصت يعني أخلصت ديني لله - إلى قوله تعالى: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا﴾، (٧) والمراد أأخلصتم فإن أخلصوا (٨)، ومثلها قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ﴾ (٩).