والدليل عليه ما روي عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ أنه قال: "سمعت النبي ﷺ يقول ما يسرني بهذه الآية الدنيا وما فيها ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾(١) يقول لا تيأسوا من رجمة الله أنه لا توبة لكم ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً﴾ يعني الشرك والقتل والزنا الذي ذكر الله في سورة الفرقان (٢)﴿إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾، وقال قوم: إنها لم تنزل بسبب وحشي لأنها مكية، ووحشي أسلم بعد ذلك بعد قتل حمزة بالمدينة، وبين نزولها وإسلامه قدر عشرين سنة، ولكنه أتى النبي ﷺ فقال: هل لي من توبة، فقال له نعم وقرأ عليه هذه الآية (٣).
ويدل على ما قلناه قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً﴾(٤).
ويدل على ما قلناه قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾(٥) وهذا عام، ويدل على ما قلناه قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ