Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار ١٠٦ - فصل - إثبات أن الجنة والنار مخلوقتان والرد على من أنكر ذلك من المعتزلة

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ٣/ ٦٦٢

قال: هذا حجر أرسل في جهنم منذ سبعين خريفا الآن حين انتهى قعرها" (١).

وروي أن النبي ﷺ قال: "أوقد على النار ألف عام فاحمرت، وأوقد عليها ألف عام فابيضت، وأوقد عليها ألف عام فاسودت فهي سوداء مظلمة" (٢)، وقال النبي ﷺ: "ناركم هذه التي يوقد بنو آدم جزء من سبعين جزءا من نار جنهم، فقيل: والله يا رسول الله إن كانت لكافية، فقال: إنها فضلت (٣) بتسعة وستين (٤) جزءا كلها مثل حرها " (٥).

ويدل على ما قلنا قوله تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٦).

والمعد في اللغة لا يكون إلا حاضرا موجودا، ومن زعم أن المعد بمعنى يعد غير صحيح، لأن هذا مجاز فلا تترك له الحقيقة.

وأما قوله: ﴿عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأرْضُ﴾ يعني سعتها وإنما ذكر الله هذا تمثيلا للعباد بما يعقلونه ويفهمونه، والعادة أن العرض دون الطول، فإذا كان