الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار
رأسه، ومن قرأ ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ﴾ بالتخفيف قيل معناه ما كذب الفؤاد ما رأى بعيني قلبه (١).
وروي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: "رأى محمد ربه مرة بقلبه ومرة ببصره". فسمع ذلك كعب الأحبار، فقال: "أشهد بالله إن هذا لفي التوراة، وأن الله فسم كلامه ورؤيته بين موسى وبين محمد ﷺ، موسى سمع كلام الله مرتين، ومحمد ﷺ رأى ربه مرتين" (٢).
وأما عائشة ﵂، فروي عنها أنها أنكرت ذلك وقالت: "ثلاث من قال واحدة منهم فقد أعظم على الله الفرية، من قال: إنه يدري ما يكون في غد قال الله تعالى: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً﴾ (٣)، ومن زعم أن محمداً كتم شيئاً من الوحي فقد أعظم على الله الفرية والله يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ (٤)، ومن زعم أن محمداً رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية، قال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاّ وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ