Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار ثانيا: تنزه الله جل وعلا عن الظلم

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ١/ ٥٥
Editor's text

جهاده حتى يحيا من حي عن بينة ويهلك من هلك عن بينة وتقوم الحجة على الخلق بالتكليف، قال تعالى: ﴿رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ (١) (٢)

٣ - عدم التكليف بما لا يطاق.

يعتقد السلف مع ما تقدم أن الله من فضله ورحمته بخلقه لم يكلفهم إلا ما هو في طاقتهم، فلم يكلفهم ما يشق ويثقل عليهم فعله وإن كانوا مستطيعين لذلك رحمة منه وتفضلا قال جل وعلا: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ (٣) ﴿لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ (٤) قال ابن جرير: "يعني بذلك فيتعبدها إلا بما يسعها فلا يضيق عليها ولا يجهدها" (٥)

وهو تحقيق لقوله عزوجل: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (٦) ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج﴾ (٧) (٨).

ثانيا: تنزه الله جل وعلا عن الظلم:

ويعتقد السلف أن الله عزوجل له القدرة المطلقة والسيادة المطلقة، وأنه جل وعلا منزه عن الظلم، فقد حرم الظلم على نفسه مع قدرته جل وعلا على كل شيء، فقال جل وعلا: ﴿وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ (٩) وقال: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ (١٠) ﴿وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ (١١) ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً