Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار ٨٨ - فصل - الاستدلال بادلة من السنة وآثار على أن الله يفعل ما يشاء

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ٢/ ٤٩٣

وعن مجاهد في قوله تعالى: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾، قال: "إن الله ينزل كل شيء في ليلة القدر فيمحو ما يشاء من المقادير والآجال والأرزاق، إلا الشقاء والسعادة فإنه ثابت" (١).

وقال محمد بن كعب القرظي في قوله تعالى: ﴿كَلاّ إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾ (٢) قال: "رقم الله كتاب الفجار في اسفل الأرض فهم عاملون لما قد رقم عليهم في ذلك الكتاب، ورقم كتاب الأبرار فجعل في عليين فهم يعملون (٣) بما رقم لهم في ذلك الكتاب" (٤).

وعن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ (٥)، قال: "وما كان الله لعذب أقواماً وأنبياؤهم بين أظهرهم حتى يخرجهم، ثم قال: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُون﴾؟ يقول: ومن سبق له من الله الدخول في الإيمان وهو الاستغفار، ويقول للكافر: ﴿مَا كَانَ (¬٦) اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ (٧) فيميز أهل السعادة من أهل الشقاوة" (٨).