Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار الكلام على صفة الساق

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ٢/ ٤٧١

أجسامهم وثباتهم على القتال، وما روي أنهم كانوا على حالة قوية في الأجسام والثبات، ثم حدث عليه ضعف، بل كان (١) ثباتهم يزداد في القوة فيما أمروا، فدل على أن المراد بقوله ﴿وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً﴾ عن أن يقاتل الواحد أكثر من اثنين وقت افترض عليه أن يقاتل أكثر منهما (٢).

ويدل على صحة ما ذهبنا إليه أن الله أخبر بكتابه أن الله يأمر الخلق يوم القيامة بالسجود له، ولا يجعل للكافرين استطاعة على السجود له يومئذ، فقال سبحانه ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ﴾ (٣)، فقوله: ﴿عَنْ سَاقٍ﴾ يعني عن يوم القيامة لهولها وشدتها، فيستعار الساق عن الشدة ولهذا يقال: كشفت الحرب عن ساق أي عن شدة (٤).

وفي الخبر عن النبي ﷺ: "إن الله يأمر الخلق له بالسجود فيسجد له كل