Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار نفي المصنف أن يفعل الله لعلة وغرض، والتعليق على ذلك

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ٢/ ٤٦٧

شيئاً منها ثم خربه لغير غرض (١) للحقه الذم.

فإن قال المخالف: إنما وقع ذلك من الله تعالى لعلة ومصلحة علمها.

قلنا: هذا لا يصح أن العلل والأغراض إنما تتصور في أفعال العباد، لأن منتهى العلل في مصالح أفعالهم موافقة إذن المُمَلِّك لهم وهو الله، وهذا لا يوجد في أفعال الله (٢)، ولو كان فعل الله الشيء لعلة لا قتضى وجود تلك العلة علة أخرى إلى ما يتسلل، فبطل أن أفعال الله لعلة مقتضية وجود الفعل منه (٣).