Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار قول المصنف «والخلق مقهورون مجبورونه والتعليق على ذلك وأن الجبر لفظة الأولى تجنبها

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ١/ ٢٩٨

ذلك ولا يسمى ذلك إجباراً أو قهراً، وقد أخبر (١) عن تفضله بذلك على المؤمنين فقال: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً﴾ (٢)، وقال في آية أخرى: ﴿أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ﴾ (٣). فهذا ما أخبر عن لطفه بالمؤمنين وتنوير قلوبهم وتأييدهم بالإيمان مع ما أخبر الله عن فعله ضد ذلك بقلوب الكفار والمنافقين (٤) كقوله: ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ﴾ (٥)، قوله (٦) تعالى: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ (٧)، وقوله في آي كثيرة ﴿طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ (٨).

وسأبين فساد تأويله في الختم والطبع في موضعه إن شاء الله (٩).

ويقال في تقريب هذا الدليل للقدري: هل يقدر الله على فعل يفعله بالعبد يختار العبد لأجله الإيمان على الكفر والطاعة على المعصية؟ فإن قالوا: نعم يقدر على ذلك، رجعوا إلى قولنا وقول جماعة الموحدين ما شاء الله كان (١٠) وفارقوا قولهم الفاسد، وإن قالوا: لا يقدر، قلنا: فأنتم