Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار قول المصنف «والخلق مقهورون مجبورونه والتعليق على ذلك وأن الجبر لفظة الأولى تجنبها

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ١/ ٢٩٧

الإرادة فلا تتصف بذلك (١).

ثم يقال لهذا المخالف: لسنا ننكر أن الله سبحانه لو شاء أن يجبر العباد على أفعال الطاعات والإيمان ويضطرهم إلى ذلك لكان قادراً عليه لأنه لا يعجزه شيء أراده.

وقد أخبر سبحانه عن ذلك بقوله تعالى: ﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ (٢)، ونقول مع ذلك: إن الله سبحانه لو شاء أن يؤمن جميع أهل الأرض باختيار منهم بأن يحبب إليهم الإيمان ويزينه في قلوبهم فيطيعوه ويخلق فيهم الرغبة إلى ثوابه، ويكره إليهم الكفر (٣) والعصيان ويخلق في قلوبهم الرهبة والخوف من (٤) عذابه لكان قادراً على