Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار احتجاج القدري على زعمه السابق بـ (ذلك بأن الله لم يك مغيرا نعمة) والرد على احتجاجه

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ١/ ٢١٦

وأما قوله هذا المخالف في احتجاجه على مذهبه: كأنهم لم يسمعوا الله يقول: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى (¬١) يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ (٢).

فالجواب عن ذلك وعن جميع ما أورده من الاحتجاج بالقرآن أن نقول له: أهذا قول الله حقيقة فيلزمنا الجواب لك، أم ليس هو بقول الله حقيقة؟ فإن صرح بحقيقة مذهبه الفاسد الذي لا يخفى على خصمائه وقال: ليس بقول الله حقيقة ولا يجوز وجود القول منه.

قلنا: فلم قلت: قال الله وتصفه بما لا يليق وصفه به عندك، ولا جواب له إلا أنه أراد ألا يخالف جميع أهل التوحيد في أن لله قولاً احتج (٣) به فيوافق قولهم في الظاهر لئلا ينفر السامعون عنه، وإلا فحقيقة مذهبه الذي لو صرح به أن القرآن الذي يتلوه ويحتج به قوله حقيقة وقوله خلق له كسائر أقواله (٤) ولذلك نهى النبي ﷺ عن مجالسته ومجالسة أهل مذهبه (٥) وعند ذلك نقول: لا يلزمنا الجواب عن تأويل قوله لأنه ليس بحجة.