Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار قول القدري لو كانت اعمال العباد خلقا لله لكانت الحجة لقوم إبراهيم عليه في الآية السابقة

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ١/ ١٩٦

الخطاب لأجابهم بنص القرآن وهو أن يقول: قال الله تعالى: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إلاَّ الْبَلاغُ﴾ (١) أمرني الله بالبيان وقد فعلت ما أمرت به والهداية والتوفيق إليه.

قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (٢)، وقال في آية أخرى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ﴾ (٣)، ويقول لهم: سلوا الله الهداية إلى الإسلام لأن إبراهيم ﷺ سأل ذلك لنفسه ولولده إسماعيل وذريتهما فقال: ﴿وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا﴾ (٤)، وأخبر الله عنه في آية أخرى قال: ﴿اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ (٥) فهل سأل إبراهيم إلا ما يملكه الله ولا يملكه إبراهيم؟.