Skip to content

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار قول القدري لو كانت اعمال العباد خلقا لله لكانت الحجة لقوم إبراهيم عليه في الآية السابقة

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

العمراني

Printed page ١/ ١٩٥

القدرية أشبه بمذهب المجبرة لقولهم إن الاستطاعة لا توجد مع العمل وإنما هي متقدمة الوجود والأعمال تتولد منها (١).

وأصحاب الحديث يقولون بخلاف هذين المذهبين فلا يلزمهم الجواب عن هذا الإلزام.

والجواب الثاني: أن عبدة الأصنام أكثرهم ليسوا قدرية، بل يقرون إن الله خلقهم وبذلك أخبر الله عنهم (٢) وإنما يعبدون الأصنام لتقربهم إلى الله (٣) ومن يقول: إن الله خلقه فإنه يقر أن جميع حركاته خلق لله؛ لأنها من سائر صفاته كلونه وسمعه وبصره وسائر الأعراض فيه، ولم يخالف بذلك إلا القدرية، وعبدة الأصنام منزهون عن قولهم (٤).

والجواب الثالث: أنه لو تصور أن يكون قوم إبراهيم قدرية وخاطبوه بهذا