Skip to content

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط الفصل التاسع في اختتام هذه الصلاة بهذين الاسمين من أسماء الرب ﷾ وهما الحميد والمجيد

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط

ابن القيم

Printed page ٣١٨

وَنَظِير هَذَا قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كريم﴾ النَّمْل ٤٠

وَقَوله تَعَالَى ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوّاً قَدِيراً﴾ النِّسَاء ١٤٩

وَقَوله تَعَالَى ﴿وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ الممتحنة ٧

وَقَوله تَعَالَى ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾ البروج ١٤ ١٥ وَهُوَ كثير فِي الْقُرْآن

وَفِي الحَدِيث الصَّحِيح حَدِيث دُعَاء الكرب لَا إِلَه إِلَّا الله الْعَظِيم الْحَلِيم لَا إِلَه إِلَّا الله رب الْعَرْش الْعَظِيم لَا إِلَه إِلَّا الله رب السَّمَاوَات وَرب الأَرْض وَرب الْعَرْش الْكَرِيم فَذكر هذَيْن الاسمين الحميد الْمجِيد عقيب الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ وعَلى آله مُطَابق لقَوْله تَعَالَى ﴿رَحْمَة الله وَبَرَكَاته عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ﴾ هود ٧٣

وَلما كَانَت الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ وَهِي ثَنَاء الله تَعَالَى عَلَيْهِ وتكريمه والتنويه بِهِ وَرفع ذكره وَزِيَادَة حبه وتقريبه كَمَا تقدم كَانَت مُشْتَمِلَة على الْحَمد وَالْمجد فَكَأَن الْمُصَلِّي طلب من الله تَعَالَى أَن يزِيد فِي حَمده ومجده فَإِن الصَّلَاة عَلَيْهِ هِيَ نوع حمد لَهُ وتمجيد هَذَا حَقِيقَتهَا فَذكر فِي هَذَا الْمَطْلُوب الاسمين المناسبين لَهُ وهما أَسمَاء الحميد والمجيد وَهَذَا كَمَا تقدم أَن الدَّاعِي يشرع لَهُ أَن يخْتم دعاءه باسم من الْأَسْمَاء الْحسنى مُنَاسِب لمطلوبه أَو يفْتَتح دعاءه بِهِ وَتقدم أَن هَذَا من قَوْله ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بهَا﴾ الاعراف ١٨٠