Skip to content

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط الفصل العاشر الموطن الحادي عشر من مواطن الصلاة عليه ﷺ عند ذكره

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط

ابن القيم

Printed page ٣٨٢

فصل

الموطن الْحَادِي عشر من مَوَاطِن الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ عِنْد ذكره

وَقد اخْتلف فِي وُجُوبهَا كلما ذكر اسْمه ﷺ فَقَالَ أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيّ وَأَبُو عبد الله الْحَلِيمِيّ تجب الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ كلما ذكر اسْمه وَقَالَ غَيرهمَا إِن ذَلِك مُسْتَحبّ وَلَيْسَ بِفَرْض يَأْثَم تَاركه ثمَّ اخْتلفُوا فَقَالَت فرقة تجب الصَّلَاة عَلَيْهِ فِي الْعُمر مرّة وَاحِدَة لِأَن الْأَمر الْمُطلق لَا يَقْتَضِي تَكْرَارا والماهية تحصل بِمرَّة وهذ محكي عَن أبي حنيفَة وَمَالك وَالثَّوْري وَالْأَوْزَاعِيّ قَالَ عِيَاض وَابْن عبد الْبر وَهُوَ قَول جُمْهُور الْأمة

وَقَالَت فرقة بل تجب فِي كل صَلَاة تشهدها الْأَخير كَمَا تقدم وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَأحمد فِي آخر الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ وَغَيرهمَا

وَقَالَت طَائِفَة الْأَمر بِالصَّلَاةِ أَمر اسْتِحْبَاب لَا أَمر إِيجَاب وَهَذَا قَول ابْن جرير وَطَائِفَة وَادّعى ابْن جرير فِيهِ الْإِجْمَاع وَهَذَا على أَصله فَإِنَّهُ إِذا رأى الْأَكْثَرين على قَول جعله إِجْمَاعًا يجب اتِّبَاعه والمقدمتان هُنَا باطلتان

وَاحْتج الموجبون بحجج

الْحجَّة الأولى حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ رغم أنف رجل ذكرت عِنْده فَلم يصل عَليّ صَححهُ