Skip to content

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط الفصل العاشر الموطن الخامس من مواطن الصلاة عليه ﷺ في الخطبة

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط

ابن القيم

Printed page ٣٦٨

فصل

الموطن الْخَامِس من مَوَاطِن الصَّلَاة عَلَيْهِ ﷺ فِي الْخطْبَة

وَقد اخْتلف فِي اشْتِرَاطهَا لصِحَّة الْخطْبَة

فَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد فِي الْمَشْهُور من مَذْهَبهمَا لَا تصح الْخطْبَة إِلَّا بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ ﷺ

وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك تصح بِدُونِهَا وَهُوَ وَجه فِي مَذْهَب أَحْمد

وَاحْتج لوُجُوبهَا فِي الْخطْبَة بقوله تَعَالَى ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ الشَّرْح ١ ٤

قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ رفع الله لَهُ ذكره فَلَا يذكر إِلَّا ذكر مَعَه

وَفِي هَذَا الدَّلِيل نظر لِأَن ذكره ﷺ مَعَ ذكر ربه هُوَ الشَّهَادَة لَهُ بالرسالة إِذا شهد لمرسله بالوحدانية وَهَذَا هُوَ الْوَاجِب فِي الْخطْبَة قطعا بل هُوَ ركنها الْأَعْظَم وَقد روى أَبُو دَاوُد وَأحمد وَغَيرهمَا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ كل خطْبَة لَيْسَ فِيهَا تشهد فَهِيَ كَالْيَدِ الجذماء // إِسْنَاده قوي //