Skip to content

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط الفصل الرابع فصل

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط

ابن القيم

Printed page ٢٦٠

فصل

وَأما الذُّرِّيَّة فَالْكَلَام فِيهَا فِي مَسْأَلَتَيْنِ

الْمَسْأَلَة الأولى فِي لَفظهَا وفيهَا ثَلَاثَة أَقْوَال

أَحدهَا أَنَّهَا من ذَرأ الله الْخلق أَي نشرهم وأظهرهم إِلَّا أَنهم تركُوا همزها استثقالا فأصلها ذريئة بِالْهَمْز فعيلة من الذرء وَهَذَا اخْتِيَار صَاحب الصِّحَاح وَغَيره

وَالثَّانِي أَن أَصْلهَا من الذَّر وَهُوَ النَّمْل الصغار وَكَانَ قِيَاس هَذِه النِّسْبَة ذُرِّيَّة بِفَتْح الذَّال وبالياء لكِنهمْ ضمُّوا أَوله وهمزوا آخِره وَهَذَا من بَاب تَغْيِير النّسَب

وَهَذَا القَوْل ضَعِيف من وُجُوه مِنْهَا مُخَالفَة بَاب النّسَب وَمِنْهَا إِبْدَال الرَّاء يَاء وَهُوَ غير مقيس

وَمِنْهَا أَن لَا اشْتِرَاك بَين الذُّرِّيَّة والذر إِلَّا فِي الذَّال وَالرَّاء وَأما فِي الْمَعْنى فَلَيْسَ مَفْهُوم أَحدهمَا مَفْهُوم الآخر

وَمِنْهَا أَن الذَّر من المضاعف والذرية من المعتل أَو المهموز فأحدهما غير الآخر

وَالْقَوْل الثَّالِث أَنَّهَا من ذرا يذرو إِذا فرق من قَوْله تَعَالَى