Skip to content

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط الفصل الأول في افتتاح صلاة المصلي بقول اللهم ومعنى ذلك

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط

ابن القيم

Printed page ١٤٣

الْفَصْل الأول

فِي افْتِتَاح صَلَاة الْمُصَلِّي بقول اللَّهُمَّ وَمعنى ذَلِك

لَا خلاف أَن لَفْظَة اللَّهُمَّ مَعْنَاهَا يَا الله وَلِهَذَا لَا تسْتَعْمل إِلَّا فِي الطّلب فَلَا يُقَال اللَّهُمَّ غَفُور رَحِيم بل يُقَال اللَّهُمَّ أَغفر لي وارحمني

وَاخْتلف النُّحَاة فِي الْمِيم الْمُشَدّدَة من آخر الِاسْم فَقَالَ سِيبَوَيْهٍ زيدت عوضا من حرف النداء وَلذَلِك لَا يجوز عِنْده الْجمع بَينهمَا فِي اخْتِيَار الْكَلَام فَلَا يُقَال يَا اللَّهُمَّ إِلَّا فِيمَا ندر كَقَوْل الشَّاعِر

(إِنِّي إِذا مَا حدث ألما ... أَقُول يَا اللَّهُمَّ يَا اللهما)

وَيُسمى مَا كَانَ من هَذَا الضَّرْب عوضا إِذْ هُوَ فِي غير مَحل الْمَحْذُوف فَإِن كَانَ فِي مَحَله سمي بَدَلا كالألف فِي قَامَ وَبَاعَ فَإِنَّهَا بدل عَن الْوَاو وَالْيَاء وَلَا يجوز عِنْده أَن يُوصف هَذَا الِاسْم أَيْضا فَلَا يُقَال يَا اللَّهُمَّ الرَّحِيم ارْحَمْنِي وَلَا يُبدل مِنْهُ

والضمّة الَّتِي على الْهَاء ضمة الِاسْم المنادى الْمُفْرد وَفتحت