Skip to content

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط الفصل السابع في ذكر نكتة حسنة في هذا الحديث المطلوب فيه الصلاة عليه وعلى آله كما صلى على إبراهيم وعلى آله

جلاء الأفهام - ت الأرنؤوط

ابن القيم

Printed page ٣٠٠

فَإِنَّهُ يحصل لَهُ بذلك الصَّلَاة عَلَيْهِ بِخُصُوصِهِ وَالصَّلَاة عَلَيْهِ بِدُخُولِهِ فِي آله

وَهنا للنَّاس طَرِيقَانِ فِي مثل هَذَا

أَن يُقَال هُوَ دَاخل فِي آله مَعَ اقترانه بِذكرِهِ فَيكون قد ذكر مرَّتَيْنِ مرّة بِخُصُوص وَمرَّة فِي اللَّفْظ الْعَام وعَلى هَذَا فَيكون قد صلى عَلَيْهِ مرَّتَيْنِ خُصُوصا وعموماً وَهَذَا على أصل من يَقُول إِن الْعَام إِذا ذكر بعد الْخَاص كَانَ متناولاً لَهُ أَيْضا وَيكون الْخَاص قد ذكر مرَّتَيْنِ مرّة بِخُصُوصِهِ وَمرَّة بِدُخُولِهِ فِي اللَّفْظ الْعَام وَكَذَلِكَ فِي ذكر الْخَاص بعد الْعَام كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ﴾ الْبَقَرَة ٩٨

وَكَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ﴾ الْأَحْزَاب ٧

الطَّرِيقَة الثَّانِيَة أَن ذكره بِلَفْظ الْخَاص يدل على أَنه غير دَاخل فِي اللَّفْظ الْعَام فَيكون ذكره بِخُصُوصِهِ مغنياً عَن دُخُوله فِي اللَّفْظ الْعَام وعَلى هَذِه الطَّرِيقَة فَيكون فِي ذَلِك فَوَائِد

مِنْهَا أَنه لما كَانَ من أشرف النَّوْع الْعَام أفرد بِلَفْظ دَال عَلَيْهِ بِخُصُوصِهِ كَأَنَّهُ باين النَّوْع وتميز عَنْهُم بِمَا أوجب أَن يتَمَيَّز بِلَفْظ يَخُصُّهُ فَيكون ذَلِك تَنْبِيها على اخْتِصَاصه ومزيته عَن النَّوْع الدَّاخِل فِي اللَّفْظ الْعَام

الثَّانِيَة أَنه يكون فِيهِ تَنْبِيه على أَن الصَّلَاة عَلَيْهِ أصل