منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
ومن كلامه أنه قال: (لم ينقل أحد قط عن أهل الوضع أنهم قالوا: هذا حقيقة وهذا مجاز، بل ولا ذكر هذا أحد عن الصحابة الذين فسروا القرآن وبينوا معانيه، ولا من بعدهم، ولا غير هؤلاء، ولا أحد من أئمة الفقه الأربعة وغيرهم، وإنما وجد في كلام أحمد بن حنبل لكن بمعنى آخر (١)، كما أنه وجد في كلام أبي عبيدة معمر بن المثنى بمعنى آخر (٢)، ولم يوجد أيضاً تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز في كلام أئمة النحو واللغة: كأبي عمرو بن العلاء، والأصمعي، والخليل، وسيبويه، والكسائي، والفراء، ولا يعلمه أحد من هؤلاء عن العرب) (٣).
وتبعه تلميذه ابن القيم، وعقد له فصلاً في الصواعق المرسلة قال فيه: (كسر الطاغوت الثالث وهو المجاز من خمسين وجهاً) (٤).
وذهب كثير من العلماء إلى القول بالمجاز في اللغة، ثم اختلف هؤلاء في جواز إطلاقه في القرآن: فمنهم من أجازه، وهو مذهب جمهور أهل الأصول (٥)، ومنهم من منعه (٦).