Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة المبحث الرابع العام والخاص

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٨٣

قال ابن عقيل: (﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة:٢٢٨] والمراد به كل الحرائر من المطلقات بوائن أو رجعيات، وقال في آخرها: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ يرجع إلى الرجعيات، فالأول على عمومه، والآخر خاص في الرجعيات اهـ) (١).

وقال أيضاً: (قوله تعالى: ﴿وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (٤٥)﴾ [هود:٤٥] تمسكاً بقوله تعالى: ﴿فَاسْلُكْ فِيهَا﴾ [المؤمنون:٢٧]، وقوله: ﴿قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلَّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ﴾ [هود:٤٠] فأجابه الباري سبحانه عن ذلك جواب تخصيص لا جواب نكير عليه ما تعلق به العموم، فقال: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ﴾ [هود:٤٦]، فدل على أن اللفظة عموم، ولولا دليل أخرج ابنه من أهله؛ لكان داخلاً تحت اللفظ اهـ) (٢).

وقال أيضاً: (لما نزل قوله تعالى: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء:٩٨] قال ابن الزِّبعرى: لأخصمن محمداً، فجاء إلى رسول الله ﷺ، فقال: قد عُبِدت الملائكة، وعُبِد المسيح، أفيدخلون النار؟! فأنزل الله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (١٠١)﴾ [الأنبياء:١٠١]، فاحتج بعموم اللفظ، ولم ينكر النبي ﷺ تعلقه بذلك، وأنزل الله سبحانه جواب ذلك، مما دل على تخصيصٍ، لا منكراً لتعلقه، فعلم أن العموم مقتضى هذه الصيغة اهـ) (٣).

والله تعالى أعلم.