منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
Printed page ٤٤١
وثانيهما: أنه بمعنى الغضب (١)، وهو المراد في هذه الآية، كما فسرها به عامة العلماء (٢).
قال الطبري: (يعني بقوله: آسفونا: أغضبونا، وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل) (٣).
وقال ابن عطية: (و ﴿آسَفُونَا﴾ [الزخرف:٥٥] معناه: أغضبونا بلا خلاف) (٤).
وقال السمرقندي: (قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾، يعني: أغضبونا، قال أهل اللغة: الأسف: الغضب) (٥).
وبهذا التفسير لا نحتاج إلى تأويل الآية كما فعل بعضهم بقوله: فعلوا فعلاً لو فعلوه مع مخلوق لكان متأسفاً حزيناً (٦).
وقول بعضهم المراد: أغضبوا رسلنا وأولياءنا (٧)، فلا حاجة لهذا.