Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة الزمر

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٤٢٩

وقال النحاس: (المعنى: في جنب أمر الله، على التمثيل، أي: على الطريق الذي يؤدي إلى الحق، وهو الإيمان) (١).

وقال ابن عطية: (وقوله تعالى: ﴿فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ [الزمر:٥٦] معناه: في مقاصدي إلى الله وفي جهة طاعته، أي: في تضييع شريعته والإيمان به، والجنب يعبر به عن هذا ونحوه) (٢).

أما القول الأول: فلا يستقيم مع سياق الآية كما أشار إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في معرض كلامه على مذاهب نفاة الصفات ومثبتيها حيث قال: ( .. بل لما رأوا بعض النصوص تدل على الصفة، جعلوا كل آية فيها ما يتوهمون أنه يُضاف إلى الله تعالى - إضافة صفة - من آيات الصفات، كقوله تعالى: ﴿فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ [الزمر:٥٦]، وهذا يقع فيه طوائف من المثبتة والنفاة، وهذا من أكبر الغلط، فإن الدلالة في كل موضع بحسب سياقه، وما يحف به من القرائن اللفظية والحالية) (٣). والله تعالى أعلم.

قال تعالى: ﴿وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (٧١)﴾ [الزمر:٧١].

١٢٣/ ٣ - قال ابن عقيل: (وحقَّ بمعنى: وجب، من قوله سبحانه: ﴿وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ (٧١)﴾ [الزمر:٧١]، ﴿أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (١٩)﴾ [الزمر:١٩] وجب ووجبت اهـ) (٤).