منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
وقال الرازي: (وقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠)﴾ [الزمر:٣٠]، أي: إنك وإياهم وإن كنتم أحياء فإنك وإياهم في أعداد الموتى؛ لأن كل ما هو آت آت) (١).
ولأن استعمال الاسم فيما يؤول إليه دليل على تحقق وقوعه وتأكده.
قال ابن كثير: (ومعنى هذه الآية: ستنقلون من هذه الدار لا محالة، وستجتمعون عند الله تعالى في الدار الآخرة) (٢).
وإذا قيل: ما فائدة إخبارهم بهذا؟.
فإن القرطبي أجاب بقوله: (فاحتمل خمسة أوجه:
أحدها / أن يكون ذلك تحذيراً من الآخرة.
الثاني / أن يذكره حثاً على العمل.
الثالث / أن يذكره توطئة للموت.
الرابع / لئلا يختلفوا في موته كما اختلفت الأمم في غيره، حتى أن عمر ﵁ لما أنكر موته احتج أبو بكر ﵁ بهذه الآية فأمسك.
الخامس / ليعلمه أن الله تعالى قد سوى فيه بين خلقه مع تفاضلهم في غيره؛ لتكثر فيه السلوة، وتقل فيه الحسرة) (٣). والله أعلم.
قال تعالى: ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (٥٦)﴾ [الزمر:٥٦].
١٢٢/ ٢ - قال ابن عقيل: (قوله تعالى: ﴿فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ يعني: في حق الله اهـ) (٤).
الدراسة:
في قول الله تعالى: ﴿فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ [الزمر:٥٦]، خمسة أقوال: