منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
الدراسة:
وضح ابن عقيل أن لفظ الخصم قد يطلق ويراد به الواحد، أو الاثنين، أو الثلاثة، وهذا هو ما عليه عامة العلماء.
قال الزجاج: (قال تعالى: ﴿الْخَصْمِ﴾ ولفظه لفظ الواحد، و ﴿تَسَوَّرُوا﴾ لفظ الجماعة؛ لأن قولك: خصم يصلح للواحد والاثنين والجماعة والذكر والأنثى، يُقال: هذا خصم وهي خصم وهما خصم وهم خصم، وإنما صلح لجميع ذلك؛ لأنه مصدر، تقول: خصمته أخصِمُه خَصماً، المعنى: هما ذوا خصم، وهم ذوو خصم) (١).
وقال الطبري: (يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: وهل أتاك يا محمد خبر الخصم، وقيل: عُنِي بالخصم في هذا الموضع ملكان، وخرج في لفظ الواحد؛ لأنه مصدر، مثل الزَّوْر والسَّفْر (٢)، لا يثنى ولا يُجمع) (٣).
وقال السمعاني: (والخصم: اسم يقع على الواحد والاثنين والجماعة، وقيل: معناه ذو خصم، وذوا خصم، وذوو خصم، فعلى هذا يتناول الكل) (٤).
وتتابع العلماء على هذا التفسير (٥).
قال ابن منظور: (يكون الخصم للاثنين والجمع والمؤنث وفي التنزل العزيز: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (٢١)﴾ [ص:٢١] جعله جمعاً لأنه سمي بالمصدر) (٦).