منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
منهج ابن عقيل في التفسير:
قبل أن أدخل في الكلام على منهج ابن عقيل رحمه الله تعالى يحسن بي أن أقول: إن كل باحث يريد التعرف على منهج عالم من العلماء في أي علم من العلوم لا بد أن يتوفر له أحد أمرين:
الأمر الأول: أن ينص العالم على منهجه فيقول: شرطي كذا أو طريقتي كذا كالقرطبي (١) وأبي حيان (٢) وغيرهما. وهذا غير وارد عندنا مع ابن عقيل؛ لعدم اكتمال تفسير له، فضلاً عن أن ينص على منهجه.
الأمر الثاني: أن يكون بين يدي الباحث مادة تكفيه؛ ليكون استقراؤه كاملاً، وحكمه دقيقاً في بيان ذلك المنهج، ومما شاءه الله وقدره أن ما وجدته في التفسير لابن عقيل قليل شحيح، إذ لا يعدو تفسيره بضع كلمات في السورة الواحدة، وليس له في كثير من السور تفسير.
وهذا بلا شك مما يشكل عقبة كبيرة أمام استخراج منهج دقيق في تفسيره، ولكن حسبي بذل جهدي وطاقتي، وأسأل الله أن لا يكلني إلى أحد سواه.
ولذا فإني سأذكر نبذاً مختصرة في هذا المنهج، وبما يفتح الله عليّ، ثم أعقب بذكر الأمثلة التي وقفت عليها من كلام ابن عقيل.