منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
قال الزجاج: (﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ [الإسراء:٧٨]، أي: فأقم قرآن الفجر، وفي هذا الموضع فائدة عظيمة تدل على أن الصلاة لا تكون إلا بقراءة؛ لأن قوله: أقم الصلاة، وأقم قرآن الفجر، قد أمر أن نقيم الصلاة بالقراءة حتى سميت الصلاة قرآناً، فلا تكون صلاةٌ إلا بقراءة) (١).
وقال النحاس: (ثم قال جل وعز: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ [الإسراء:٧٨]، فسمى الصلاة قرآناً؛ لأنها لا تكون إلا بالقرآن) (٢).
وقال القرطبي: (قوله تعالى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ [الإسراء:٧٨] دليل على أن لا صلاة إلا بقراءة؛ لأنه سمى الصلاة قرآناً) (٣).
وقال ابن كثير: (قوله: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا (٧٨)﴾ [الإسراء:٧٨]، والمراد: صلاة الفجر كما جاء مصرحاً به في الصحيحين (٤)، من أنه يشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار، فدل ذلك كله على أنه لابد من القراءة في الصلاة، وهو اتفاق من العلماء) (٥).
وقال بعض العلماء: تسمية صلاة الفجر قرآناً؛ لمشروعية إطالة القراءة فيها.
ولا تعارض في هذا القول مع ما قبله، فلا تكون الإطالة إلا بالقراءة.