منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
قوله ﷺ: " ما قطع من حي فهو ميت " (١)، خُصَّ بقوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (٨٠)﴾ [النحل:٨٠]، فما قطع من الحي مما ذكر في الآية فهو طاهر، وليس له أحكام الميتة (٢).
قال العلماء: هذه لا يلحقها حكم الموت فلا تحتاج إلى ذكاة (٣).
وقوله ﷺ: " خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم " (٤)، وهذا عام مخصوص بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء:٢٥]، فالحكم في الحديث عام في كل النساء، ولكن لما خُصَّت الأمة بحكم أقل في الآية وهو أنها على النصف من عذاب الحرة، صار حكم الحديث خاصاً في الحرائر بالآية (٥).