Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة النحل

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٣٣٠

٨٦/ ٣ - قال ابن عقيل: (قال سبحانه: ﴿فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ﴾ [النحل:٦٩]، وقال: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠)﴾ [الشعراء:٨٠]، فالأحق أن يكون الشفاء حقيقة مضافاً إلى الخالق سبحانه، والعسل عنده الشفاء، والماء يوجد عند نزوله الإنبات، والمنبت حقيقة هو الله سبحانه، فإنه سبحانه يقول: ﴿فَأَحْيَيْنَا بِهِ﴾ [فاطر:٩]، ﴿يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ﴾ [النحل:١١]، وقال: ﴿فَأَنْبَتْنَا بِهِ﴾ [النمل:٦٠]، يعني: أنبتنا لكم عنده، وقد أضاف الله سبحانه الإضلال إلى الأصنام (١) والسامري (٢)، والضلال فيهم لا بهم اهـ) (٣).

الدراسة:

أشار ابن عقيل في كلامه على الآيات إلى أن الفعل يضاف إلى الله حقيقة، والمخلوق يكون عنده الفعل لا به (٤)، وهذا مبني على قول من يعطل الأسباب والعلل، وهذا يؤدي إلى إبطال حكمة الله في مخلوقاته.

قال شيخ الإسلام: (ومن قال: إنه يفعل عندها لا بها (٥) فقد خالف ما جاء به القرآن، وأنكر ما خلقه الله من القوى والطبائع) (٦).