Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة الحجر

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٣٢٣

الدراسة:

أشار ابن عقيل إلى أن فهم كثير من الوعاظ لنفي السلطان عن الشيطان بأنه خاص بالمؤمنين غير صواب (١)، ولكنه يميل إلى تعميم نفي السلطان للشيطان عن المؤمنين وغيرهم؛ لما ذكر، ولقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾ [إبراهيم:٢٢]، ولأنه ليس للشيطان حجة وإلزام على ما يدعو إليه.

وهذا الكلام لا يخرج عما ذكره العلماء والمفسرون، وذلك للنفي العام لسلطان الشيطان في بعض الآيات كقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ﴾ [سبأ:٢١]، وقوله تعالى حاكياً عنه مقرراً له: ﴿وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي﴾ [إبراهيم:٢٢]، والتصريح بأن له سلطان على أوليائه كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ﴾ [النحل:١٠٠]، وعلى أتباعه الغاوين في قوله تعالى: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (٤٢)﴾ [الحجر:٤٢].

والجمع في ذلك أن يقال: إن السلطان المثبت عليهم غير السلطان المنفي عنهم، وذلك من وجوه /