Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة التوبة

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٣١٤

وعبر عنه بعضهم بقولهم: إن المراد من قول يوسف: الثبات على الإسلام والوفاة عليه (١). كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾ [آل عمران:١٠٢]، أي: اثبتوا على هذا الدين حتى الممات (٢).

وهذا هو الأرجح كما قال ابن عطية عنه: (وهو الأقوى عندي) (٣).

وقال القرطبي: (وهذا هو القول المختار في تأويل الآية عند أهل التأويل) (٤).

٢ - أن هذا التمني من يوسف يجوز أن يكون عند الاحتضار، كما جاء عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان يقول عندما نزل به الموت: " اللهم في الرفيق الأعلى ثلاثاً " (٥).

٣ - وقيل إن المراد: وفاة الرفعة لا توفي الموت.

قال الراغب: (وقد قيل: توفي رفعة واختصاص لا توفي موت، كما قال الله تعالى: ﴿يَاعِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران:٥٥]) (٦).

وقال في موضع آخر: (وقوله: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا﴾ أي: اجعلني ممن استسلم لرضاك، ويجوز أن يكون معناه اجعلني سالماً عن أسر الشيطان) (٧).