منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
٤ - أن جمهور العلماء على ترجيحه (١)، منهم الطبري حيث قال: (وأولى التأويلين بالصواب في ذلك قول من قال في ذلك: هن الصلوات الخمس) (٢).
وقال ابن الجوزي: (والأول أصح لأن الجمهور عليه) (٣). والله أعلم.
سورة يوسف
قال تعالى: ﴿دَخَلَ وَنَحْنُ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ قَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الْآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (٣٦)﴾ [يوسف:٣٦].
٧٦/ ١ - قال ابن عقيل: (﴿إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ [يوسف:٣٦]، يريد به ما يصير خمراً، وإنما يعصر عصيراً اهـ) (٤).
الدراسة:
فسر ابن عقيل العصر بما يُعْصر، وذِكْر الخمر في الآية اعتباراً لما يؤول إليه العصير.
وهذا قول أكثر المفسرين (٥)، وإنما كان المعنى كذلك لأن العرب تستعمل هذا في كلامها (٦)، ومن تسمية الشيء بما يؤول إليه قولهم للمولود: يهنيك الفارس، تفاؤلاً بأن يكون فارساً (٧).
وأيدوا كلامهم بقراءة ابن مسعود ﵁: (إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ عِنَباً) (٨).