منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
١ - أن العطف على محذوف، أي من نفس واحدة، أنشأها ثم جعل منها زوجها.
٢ - أن العطف على: ﴿وَاحِدَةٍ﴾ [الزمر:٦] على تأويلها بالفعل، أي: من نفس توحدت، أي: انفردت، ثم جعل منها زوجها.
٣ - أن الذرية أخرجت من ظهر آدم ﵇ كالذر، ثم خلقت حواء.
٤ - أن حواء من آدم، ولأنه لم تجر العادة بمثله جيء بـ[ثم] إيذاناً بترتبه في الإعجاب، وظهور القدرة، لا لترتيب الزمان وتراخيه.
٥ - أن ثم لترتيب الأخبار لا لترتيب الحكم (١).
المسألة الثانية:
ذكر ابن عقيل أن [ثم] بمعنى [الواو] في قوله تعالى: ﴿فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ (٤٦)﴾ [يونس:٤٦]، وهذا هو ما فسر به أكثر العلماء (٢)، قالوا: يتعذر العمل بحقيقة [ثم] لأنه تعالى شهيد على ما يفعلون قبل رجوعهم إليه، كما هو شهيد بعد ذلك فكانت [ثم] بمعنى الواو (٣).
وذهب جماعة إلى أن [ثم] على بابها، وأشار ابن عقيل إلى احتماله، وهو الأولى لعدة أمور منها:
١ - ما ذكره ابن عقيل، باحتمال كون الشهادة بعد وفاة النبي ﷺ كما في أول الآية.
٢ - أن الأولى البقاء على أصل معنى [ثم]، وهو الترتيب مع التراخي، وسبق أن الترتيب لا يلزم أن يكون في الذوات فقط.
٣ - أنه لا محذور في هذا التفسير.
٤ - إمكان الإجابة على ما ذكروا من لازم تفسيرها على معناها الأصلي (٤)، وذلك بما يلي: