منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
الدراسة:
أبان ابن عقيل في كلامه على هذه الآية أن الله تعالى كره خروج المنافقين مع الرسول ﷺ، والكره عند أهل الحق من صفات الله الحقيقية على ما يليق به سبحانه، ولا تشبه ما يتصف به المخلوق من ذلك، ولا يلزم منها ما يلزم المخلوق (١).
قال ابن عثيمين: (وفي الآية - يعني قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ﴾ [التوبة:٤٦]- إثبات أن الله ﷿ يكره، وهذا ثابت في الكتاب والسنة، قال تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [الإسراء:٢٣] إلى قوله: ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا (٣٨)﴾ [الإسراء:٣٨] ... وقال النبي ﷺ: " إن الله كره لكم قيل وقال " (٢)، فالكراهة ثابتة بالكتاب والسنة) (٣).
وقد بين الله سبب الكراهة في الآية التالية لها، بأنهم لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا فساداً، ولأسرعوا المشي بينكم بالنميمة والبغضاء والفتنة (٤)، وفي منعهم وتثبيطهم الحكمة العظيمة: وهي مصلحة جيش النبي ﷺ، لما أراد الله له الأصلح، وهذا هو ما عليه جميع المفسرين (٥).