منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
القول الثالث: أنه يحكم عليه في العمد والخطأ والنسيان، روي عن ابن عباس ﵁ وعطاء، وهو قول الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، ورواية عن الحنابلة (٤).
قال الزهري: (وجب الجزاء في العمد بالقرآن، وفي الخطأ والنسيان بالسنة) (٥).
وقال ابن كثير: (والذي عليه الجمهور أن العامد والناسي سواء في وجوب الجزاء عليه ... ) ثم قال: (لكن المتعمد مأثوم، والمخطئ غير ملوم) (٦).
قال ابن بطال (٧): (اتفق أئمة الفتوى من أهل الحجاز والعراق وغيرهم على أن المحرم إذا قتل الصيد عمداً أو خطأً، فعليه الجزاء) (٨).
والراجح قول الجمهور، لأن النبي ﷺ أوجب الجزاء ولم يفرق بين المتعمد والناسي، فعن جابر ﵁ قال: " جعل رسول الله ﷺ في الضبع يصيده المحرم كبشاً " (٩) ولم يفرق بين العامد وغيره (١٠).