Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة المائدة

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٢٣٠

وقد أجمعت الأمة على تحريم الخمر (١).

المسألة الثالثة:

أنه يجب الحد على من شرب الخمر.

أما حد شارب الخمر فقد ثبت في السنة بأحاديث كثيرة، منها ما روي عن أنس ﵁: أن النبي ﷺ أتي برجل قد شرب الخمر " فجلده بجريدتين نحو أربعين ". قال: وفعله أبو بكر، فلما كان عمر استشار الناس، فقال عبد الرحمن: أخف الحدود ثمانون، فأمر به عمر (٢).

وعن السائب بن يزيد ﵁ قال: " كنا نؤتى بالشارب على عهد رسول الله ﷺ وإمرة أبي بكر وصدراً من خلافة عمر فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا حتى كان آخر إمرة عمر فجلد أربعين حتى إذا عتوا وفسقوا جلد ثمانين " (٣).

وقد أجمع الصحابة ومن بعدهم على جلد شارب الخمر، ثم اختلفوا في مقداره ما بين أربعين أو ثمانين، والجمهور على القول بالثمانين (٤).

المسألة الرابعة:

أن الخمر ما غطى العقل، وهذا هو الأصل في معناها بدليل أن كل الاشتقاقات تعود إلى التغطية.

قال ابن فارس: (الخاء والميم والراء أصل واحد يدل على التغطية، والمخالطة في ستر) (٥).