Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة المائدة

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٢٢٦

الدراسة:

بين ابن عقيل أن الوصف بالرسالة صفة مدح تقتضي النبوة، وقد وصف الله به عيسى ﵇، وجاء في الصحيحين عن عبادة بن الصامت ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: " من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم، وروح منه، والجنة حق، والنار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل " (١). وفي هذا الوصف رد على اليهود في تكذيبهم رسالته.

ثم بين أن أكله الطعام نقص في الكمال يقتضي التغذية، وفي هذا الوصف رد على النصارى الذين غلوا فيه فجعلوه إلهاً، ومعناه أن من يأكل الطعام لا يكون إلهاً يعبد.

قال ابن الجوزي: (قوله تعالى: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ﴾ [المائدة:٧٥] فيه رد على اليهود في تكذيبهم رسالته، وعلى النصارى في ادعائهم إلهيته، والمعنى: أنه ليس بإله، وإنما حكمه حكم من سبقه من الرسل) (٢).