Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة النساء

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ٢١٠

وذهب بعض العلماء إلى استحباب السكوت وعدم الخوض فيما أخفاه الله من أمر الجزاء والحساب لهؤلاء الأطفال والمجانين؛ بدليل قوله ﷺ: " ما من مولود إلا يولد على الفطرة؛ فأبواه يهودانه وينصرانه ... قالوا يا رسول الله: أفرأيت من يموت وهو صغير؟ قال: " الله أعلم بما كانوا عاملين " (١).

قال الغزنوي (٢): (فإذا اختلف الناس فيهم فالسكوت أولى، فهم في مشيئة الله تعالى) (٣).

المسألة الثانية: في الآية دليل على قطع حجة المتعلقين في التكاليف بالأقدار، وأنه لا حجة لمكلف بعد بلوغ الرسالة إليه، وهذا مما اتفق عليه أهل السنة والجماعة.

قال ابن تيمية: (فإن الاحتجاج به - أي القدر - باطل باتفاق أهل الملل وذوي العقول، وإنما يَحْتج به على القبائح والمظالم من هو متناقض القول متبع لهواه، كما قال بعض العلماء: أنت عند الطاعة قدري، وعند المعصية جبري؛ أيُّ مذهب وافق هواك تمذهبت به، ولو كان القدر حجة لفاعل الفواحش والمظالم، لم يحسن أن يلوم أحد أحداً، ولا يعاقب أحد أحداً، فكان للإنسان أن يفعل في دم غيره وماله وأهله ما يشتهيه من المظالم والقبائح؛ ويحتج بأن ذلك مقدر عليه) (٤).