منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
وإليك نص كلامه، يقول ابن رجب: (فمضى ابن عقيل إلى بيت الشريف (١) وصالحه وكتب خطّه: يقول علي بن عقيل بن محمد: إني أبرأ إلى الله تعالى من مذاهب مبتدعة الاعتزال وغيره، ومن صحبة أربابه، وتعظيم أصحابه، والترحم على أسلافهم، والتكثر بأخلاقهم، وما كنت علقته، ووجد بخطي من مذاهبهم وضلالتهم فأنا تائب إلى الله تعالى من كتابته، ولا تحل كتابته، ولا قراءته، ولا اعتقاده، وإنني علقت مسألة الليل في جملة ذلك، وإن قوماً قالوا: هو أجساد سود. وقلت: الصحيح ما سمعته من الشيخ أبي علي، وأنه قال: هو عدم ولا يسمى جسماً، ولا شيئاً أصلاً، واعتقدت أنا ذلك، وأنا تائب إلى الله تعالى منهم. واعتقدت في الحلاج (٢) أنه من أهل الدين والزهد والكرامات، ونصرت ذلك في جزء عملته، وأنا تائب إلى الله تعالى منه، وأنه قتل بإجماع علماء عصره، وأصابوا في ذلك، وأخطأ هو، ومع ذلك فإني أستغفر الله تعالى، وأتوب إليه من مخالطة المعتزلة، والمبتدعة، وغير ذلك، والترحم عليهم، والتعظيم لهم؛ فإن ذلك كله حرام، ولا يحل لمسلم فعله؛ لقول النبي ﷺ: " من عظم صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام " (٣)،