Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة النساء

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ١٩٧

ومثله قال النحاس (١)، و [إلا] تأتي بمعنى [لكن] كثير (٢).

قال القرطبي: (إلا خطأً أي: لكن خطأ) (٣).

القول الثاني: ذهب قوم إلى أن هذا الاستثناء متصل، ويفسرون: [كان] بالثبوت والاستقرار، والمعنى عندهم: وما ثبت ولا استقر ولا وجد ولا ساغ لمؤمن أن يقتل مؤمناً

إلا خطأً (٤)، قالوا: وفائدة كونه متصلاً أن له أن يقتله خطأ في بعض الأحوال، كمن يقتل من يظنه كافراً ثم يتبين أنه مسلم.

وهذا قول ضعيف، وقد استنكره ابن العربي فقال: (فيا لله! ويا للعالمين من هذا الكلام! كيف يصح في عقل عاقل أن يقول: أبيح له أن يقتله خطأ، ومن شرط الإذن والإباحة المكلف وقصده، وذلك ضد الخطأ؛ فالكلام لا يتحصل معقولاً ... ) إلى أن قال: (وفي هذا القول من التهافت لمن تأمله ما يغني عن رده) (٥).

القول الثالث: ذهب قوم إلى أن [إلا] بمعنى [الواو]، ويكون المعنى: ليس له أن يقتله عمداً ولا خطأً، واستدلوا باستعمال [إلا] مقام [الواو] عند العرب.

كما في قول عمرو بن معدِيكَرِبَ (٦):

وكلُّ أخٍ مُفَارِقُهُ أخُوهُ ... لَعَمْرُ أبيكَ إلا الفَرْقَدَانِ. يعني: والفرقدان (٧).