منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
واحتجوا بأن لفظ المس واللمس استعملا في كلام الله بمعنى الجماع، كما قال تعالى:
﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البقرة:٢٣٧]، وقال سبحانه في آية الظهار: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة:٣] وسبب الخلاف: اشتراك اسم اللمس في كلام العرب على مجرد المس وعلى الجماع (١).
قلت: والراجح أن المراد بالملامسة في الآية الجماع.
وذلك لصحة الخبر عن عائشة ﵂: " أن رسول الله ﷺ قبل بعض نسائه
ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ " (٢)، وفيه دلالة واضحة على أن اللمس المجرد لا ينقض الوضوء (٣).
ومن المرجحات لهذا المعنى:
١ - أنه لم يصرَّح في القرآن بالجماع وإنما عبر عنه بالنكاح أو المس والملامسة.
٢ - أنه لم يثبت الوضوء عن النبي ﷺ من المس مع عمومه وحاجة الناس إليه.
٣ - أن حمله على الجماع يفيد صفة التيمم للحدث الأكبر، وفي هذا زيادة فائدة.