Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة النساء

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ١٩٣

واحتجوا بأن لفظ المس واللمس استعملا في كلام الله بمعنى الجماع، كما قال تعالى:

﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البقرة:٢٣٧]، وقال سبحانه في آية الظهار: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة:٣] وسبب الخلاف: اشتراك اسم اللمس في كلام العرب على مجرد المس وعلى الجماع (١).

قلت: والراجح أن المراد بالملامسة في الآية الجماع.

وذلك لصحة الخبر عن عائشة ﵂: " أن رسول الله ﷺ قبل بعض نسائه

ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ " (٢)، وفيه دلالة واضحة على أن اللمس المجرد لا ينقض الوضوء (٣).

ومن المرجحات لهذا المعنى:

١ - أنه لم يصرَّح في القرآن بالجماع وإنما عبر عنه بالنكاح أو المس والملامسة.

٢ - أنه لم يثبت الوضوء عن النبي ﷺ من المس مع عمومه وحاجة الناس إليه.

٣ - أن حمله على الجماع يفيد صفة التيمم للحدث الأكبر، وفي هذا زيادة فائدة.