منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
وهو قول: الفراء (١)، والنحاس (٢)، والسمرقندي (٣)، والسمعاني (٤)، وغيرهم (٥).
والله أعلم.
قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (٤٣)﴾ [النساء:٤٣].
٣٤/ ١٢ - قال ابن عقيل: (قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ حقيقة في اللمس، إلا أنه يطلق على الجماع مجازاً؛ فيحمل عليهما جميعاً، ويوجب الوضوء منهما جميعاً، فنقول: كل معنيين جاز إرادتهما بلفظ يصلح لهما فهما كالمعنيين المتفقين اهـ) (٦).
وقال أيضاً: (فتبين أن اللمس في الأصل عبارة عن اللمس باليد، ويستدل بقول أهل اللغة، وأن الوطء له اسم يخصه اهـ) (٧).
الدراسة:
في كلام ابن عقيل مسألتان:
المسألة الأولى:
معنى: ﴿لَامَسْتُمُ﴾، ويتفرع عنها إيجاب الوضوء من عدمه.
اختلف العلماء في معناها على قولين: