Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة النساء

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ١٨٩

والرازي (١)، وغيرهم كثير (٢).

قال الجصاص: (أراد به الإحصان من جهة الحرية لا الإحصان الموجب للرجم؛ لأنه لو أراد ذلك لم يصح أن يقال: عليها نصف الرجم لأنه لا يتبعض) (٣).

وحكى بعضهم قولاً آخر بصيغة التضعيف بأن المراد بالمحصنات: المتزوجات، دون نسبته لأحد (٤)، ولا شك بقوة القول الأول ورجحانه، وعلى فرض ثبوت القول الآخر فلا يؤثر أبداً في الحكم؛ لأن من قال به: خَصَّ التنصيف بالجلد دون الرجم، والجلد خاص بالبكر دون المزوجة.

ومن الفوائد قول الشنقيطي: (إن لفظ المحصنات أطلق في القرآن ثلاثة إطلاقات:

الأول / المحصنات: العفائف، ومنه قوله تعالى: ﴿مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ﴾ [النساء:٢٥]، أي: عفائف غير زانيات.

الثاني / المحصنات: الحرائر، ومنه قوله تعالى: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء:٢٥] أي: على الإماء نصف ما على الحرائر من الجلد.

الثالث / أن يراد بالإحصان: التزوج، ومنه على التحقيق قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ﴾ الآية [النساء:٢٥]، أي: فإذا تزوجن) (٥). والله تعالى أعلم.