منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
قال تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (٢٣)﴾ [النساء:٢٣].
٣٠/ ٨ - قال ابن عقيل: (قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ الآية والمراد به: حرم عليكم أفعال وأقوال (١)، كالنكاح والجماع والاستمتاع اهـ) (٢).
الدراسة:
أبان ابن عقيل أن المراد بالآية تحريم أفعال وأقوال وليس تحريم ذوات، وبهذا قال المفسرون، ومنهم: الجصاص (٣)، والسمرقندي (٤)، والزمخشري (٥)، وابن العربي (٦)، والقرطبي (٧)، وغيرهم (٨).
قال الطبري: (فالمعنيّ بقوله: ﴿مَا طَابَ لَكُمْ﴾ [النساء:٣] الفعل دون أعيان النساء وأشخاصهن) (٩).