Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة آل عمران

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ١٤٩

فالخلاصة: أن معنى الحصور الممتنع عن جماع النساء، وهذا لا نزاع فيه، إنما خلاف العلماء في السبب الذي منعه من جماع النساء، ولا يخفى أن دلالة السياق إرادة المدح، ولا يكون كذلك إلا إذا كان تركاً للشهوات مع قدرته عليها، ولذا قال أبو حيان بعد ذكر أقوال المفسرين: (والذي يقتضيه مقام يحيى ﵇، أنه كان يمنع نفسه من شهوات الدنيا، من النساء وغيرهن، ولعل ترك النساء زهادة فيهن كان شرعهم إذ ذاك) (١).

والله تعالى أعلم.

قال تعالى: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (٥٢)﴾ [آل عمران:٥٢].

٢٠/ ٢ - قال ابن عقيل: (﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ أي: مع الله اهـ) (٢).

الدراسة:

فسر ابن عقيل [إلى] في هذه الآية بمعنى: [مع]، وهو قول الجماعة كما قال ابن الجوزي (٣)، وروي عن السدي، وابن جريج (٤)، وغيرهم، و [إلى] تقارب معنى [مع] في اللغة، وذلك إذا ضممت شيئاً إلى آخر (٥)، كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ [النساء:٢] أي: مع (٦).