منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة
الدراسة:
كلام ابن عقيل في هذه الآية واضح، ومثله قال ابن العربي (١)، إلا أن العموم في لفظ المطلقات مخصوص بالمدخول بهن غير الحوامل فقط، وخرجت المطلقة قبل الدخول بها بقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب:٤٩]، وكذلك اللائي لا يحضن سواء كانت صغيرة أو آيسة والحامل بقوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق:٤] (٢).
قال القرطبي في لفظ المطلقات بالآية: (عام في المطلقات ثلاثاً، وفيما دونها لا خلاف فيه، ثم قوله: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ﴾ حكم خاص فيمن كان طلاقها دون الثلاث، وأجمع العلماء على أن الحر إذا طلق زوجته الحرة، وكانت مدخولاً بها تطليقة أو تطليقتين، أنه أحق برجعتها ما لم تنقض عدتها وإن كرهت المرأة) (٣).