القول الثاني: عدم التقدير، وأن القضاء لازم مع وجود السفر صام أو أفطر، وهذا قول داود الظاهري (١)، وابن حزم (٢)، وحكي عن بعض السلف (٣)، استدلالاً بظاهر الآية، ولقوله ﷺ: " ليس من البر الصوم في السفر " (٤)، وغيره من الأدلة التي فيها النهي عن الصوم في السفر، لكن هذا القول مهجور كما أشار ابن عبدالبر إلى هذا بقوله: (هجره الفقهاء كلهم، والسنة ترده) (٥).
وقال الجصاص: (واتفقت الصحابة ومن بعدهم من التابعين وفقهاء الأمصار على جواز صوم المسافر، غير شيء يروى عن أبي هريرة أنه قال: من صام في السفر فعليه القضاء، وتابعه عليه شواذ من الناس لا يعدون خلافاً) (٦).