Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة البقرة

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ١١٧

وجماع القول في الآية أن الأقوال لا تعارض بينها، بل هي متفقة في المعنى: فالبار، وذا البر، والبر بر من آمن بمعنى واحد، ولذا قال الزجاج: (والمعنى: ولكن ذا البر من آمن بالله، ويجوز أن تكون: ولكن البر بر من آمن بالله .. ) (١).

وكذا قال ابن عقيل: (البار، أو البر: بر من آمن بالله) على التخيير بين الألفاظ.

وقال القرطبي حينما حكى القول الثالث: (ويجوز أن يكون البر بمعنى البارَّ والبَرّ) (٢). والله تعالى أعلم.

قال الله تعالى: ﴿أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٤)﴾ [البقرة:١٨٤].

١١/ ١٠ - قال ابن عقيل: (﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة:١٨٤]: (وتقديره بإجماعنا: فأفطر ... ثم قوله: ﴿فَعِدَّةٌ﴾ تقديره: فليصم بعدة أيام الإفطار ... وقوله: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة:١٨٥] دلالة على أن اليسر هو تأخير الأداء لأجل المرض اهـ) (٣).

الدراسة:

أشار ابن عقيل في كلامه حول الآية إلى مسائل:

المسألة الأولى: التقدير في قوله: ﴿ .. مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ .. ﴾:

فيه قولان: