Skip to content

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة القسم الثاني أقوال ابن عقيل في التفسير - من أول القرآن إلى آخره - مع دراستها سورة البقرة

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

راشد بن حمود الثنيان

Printed page ١١٥

قال الطبري: (وأرى أن الله تعالى ذكره إنما وصفهم بأنهم وسط لتوسطهم في الدين، فلا هم أهل غلو فيه ... ولا هم أهل تقصير فيه ... ولكنهم أهل توسط واعتدال فيه، فوصفهم الله بذلك، إذ كان أحب الأمور إلى الله أوسطها) (١). ولهذا جمع غير واحد من المفسرين بين هذه المعاني في تفسيرها.

قال ابن العربي: (الوسط في اللغة: الخِيَار، وهو العدل) (٢).

وقال البغوي: (أي عدلاً خياراً) (٣).

ومن الأدلة على هذا المعنى قوله تعالى: ﴿قَالَ أَوْسَطُهُمْ﴾ [القلم:٢٨].

قال القرطبي: (أي أعدلهم وخيرهم) (٤)، واستدلوا أيضاً بالبيت السابق وسياقه يفيد المعنى المراد نفسه في الآية، والله أعلم.

قال تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (١٧٧)﴾ [البقرة:١٧٧].

١٠/ ٩ - قال ابن عقيل: (﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ والمراد به: البار، أو البر بر من آمن بالله اهـ) (٥).

الدراسة:

اختلف العلماء في معنى الآية على أقوال: